السيد علي الحسيني الميلاني
291
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
معهم منكم بما أصبتم من الغنائم . فأمّا أنا فإنّي أستودعكم اللَّه . قال : ثمّ واللَّه ما زال في أول القوم حتّى قُتل » « 1 » . وقال السيّد ابن طاووس : « قال زهير : قد عزمت على صحبة الحسين عليه السلام لأفديه بروحي وأقيه بنفسي . ثمّ أعطاها مالها وسلّمها إلى بعض بني عمّها ليوصلها إلى أهلها ، فقامت إليه وودّعته وبكت وقالت : كان اللَّه لك عوناً ومعيناً ، خار اللَّه لك ، أسألك أن تذكرني في القيامة عند جدّ الحسين » « 2 » . واختصر ابن الأثير الخبر فقال : وكان زُهَير بن القَين البَجَليّ قد حجّ ، وكان عثمانيّاً ، فلمّا عاد جمعهما الطريقُ ، وكان يساير الحسين من مكّة إلّاأنّه لا ينزل معه ، فاستدعاه يوماً الحسين ، فشقّ عليه ذلك ثمّ أجابه على كره ، فلمّا عاد من عنده نقل ثَقَله إلى ثَقَل الحسين ثمّ قال لأصحابه : مَنْ أحبّ منكم أن يتبعني وإلّا فإنّه آخر العهد ، وسأُحدّثكم حديثاً ؛ غزونا بَلَنْجَر ففُتح علينا وأصبنا غنائم ، ففرحنا ، وكان معنا سلمان الفارسي فقال لنا : إذا أدركتم سيّد شباب أهل محمّد فكونوا أشدّ فرحاً بقتالكم معه بما أصبتم اليوم من الغنائم ؛ فأمّا أنا فأستودعكم اللَّه ! ثمّ طلّق زوجته وقال لها : الحقي بأهلك ! فإنّي لا أُحبّ أن يصيبك
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 302 ( 2 ) الملهوف على قتلى الطفوف : 133